أخبار

احتفالية «المعطف الأبيض» تبرز فرص مصر في جذب الطلاب الدوليين

سلّطت احتفالية «المعطف الأبيض»، التي أقيمت لاستقبال دفعة جديدة من الطلاب الهنود لدراسة الطب في مصر لعام 2026، الضوء على البعد الاقتصادي للتعليم الدولي، وما يتيحه من فرص لدعم صادرات الخدمات التعليمية وتنشيط الأنشطة المرتبطة بإقامة الطلاب ودراستهم.

وتأتي المناسبة بالتوازي مع توجه الدولة لتعزيز مكانة مصر مركزًا إقليميًا ودوليًا للتعليم العالي، وتستهدف وزارة التعليم العالي، وفق برنامج تطوير منظومة الطلاب الوافدين الذي استعرضته الحكومة في أغسطس ٢٠٢٦، توسيع الأسواق المستهدفة وتحسين الخدمات والتعريف بالجامعات المصرية، بما يعزز العائد الاقتصادي للمنظومة، بحسب الهيئة العامة للاستعلامات.

ولا يقتصر الأثر الاقتصادي للطلاب الدوليين على الرسوم الجامعية، بل يمتد إلى الطلب على السكن والنقل والغذاء والاتصالات والخدمات اليومية، فضلًا عن الزيارات العائلية والأنشطة الثقافية والسياحية التي قد تصاحب سنوات الدراسة.

وخلال الاحتفالية، التي أُقيمت بالتعاون مع «Edu Calling India»، أوضح هشام خلف الله، مستشار التعاون الدولي والاستشارات الأكاديمية ومؤسس مبادرة «ميتالايف ميتافيرس» ومنسق الفعالية، أن التعريف بالتعليم المصري في الأسواق الخارجية يتطلب بناء علاقات مستمرة مع مراكز تسجيل الطلاب والأسر، وتقديم معلومات واضحة تساعد على اتخاذ قرار الدراسة.

وقال: «بدأنا منذ عام ٢٠٢٢ زيارات وجولات تعريفية في الهند بالتعاون مع زملائنا وشركائنا. ونرى أن جذب الطالب إلى مصر يبدأ بمعلومة موثوقة، ويستمر بتجربة تعليمية وإنسانية جيدة تشجعه على ترشيحها لغيره».

وأضاف أن تحسين تجربة الطالب، من إجراءات الالتحاق إلى الإقامة والدراسة، يدعم قدرة مصر على المنافسة في سوق التعليم الدولي، ويعزز الثقة في الجامعات المصرية، ويسهم في بناء علاقات ممتدة مع الطلاب وأسرهم.

من جانبه، أشار بيشوي ملاك، المحاضر بكلية التعليم المستمر بالجامعة الأمريكية بالقاهرة، إلى أن الاستثمار في جودة التعليم والتدريب والشراكات الأكاديمية الدولية يعزز جاذبية مصر للطلاب، مؤكدًا أن استدامة العائد الاقتصادي ترتبط بالقيمة التعليمية التي يحصل عليها الدارس.

وتبرز الاحتفالية أهمية استقبال الطلاب ومساندتهم في بداية رحلتهم؛ فتجربتهم اليومية، إلى جانب مستواهم الأكاديمي، تسهم في تشكيل الصورة التي ينقلونها عن مصر إلى أسرهم ومجتمعاتهم.

ويفتح هذا المسار أمام مصر فرصًا لتنويع صادراتها الخدمية، ودعم الأنشطة المحلية المرتبطة بالتعليم، وبناء شبكة من الخريجين الدوليين تجمعهم بها معرفة وصداقات وعلاقات مهنية مستقبلية.

اترك تعليقاً

إغلاق